الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

Tajabone



لمّا اول مرة حضرت فلم المودوفار "كل شيء عن امي" مش كتير وقتها ركّزت بالساوندتراك، بهديك الايام اصلا كانت قرائتي للأفلام بالقوة تغطي الصورة والحبكة. لمّا رجعت للفلم قبل كم اسبوع، اكتشفت هاي الاغنية، الي لمستني بصدق، يعني اذا اسا بدّي اقعد اعبّر عن كيف لمستني الأغنية راح احس حالي شي شخصية حكم من برنامج ذا فويس، يعني المقصود معنديش كتير ادوات استعملها في تحليلي للموسيقى، بس بقدر اقول انها لمستني وخطفتني واخذتني عمحلات جواتي مكنتش بحلم اتواصل معها. 



المهم الاغنية بتظهر في المشهد التالي :






بهاد المشهد بتكون مانويلا، الشخصية الرئيسية عم تدوّر على ابو ابنها "لولا" الي هو بيكون عمليا هي (متحولة جنسيا)، عشان تحكيلها انه قبل 18 سنة، لما قررت تترك برشلونة وتهرب لمدريد كانت حامل بابنهن، وانه ابنهن مات بحادث دهس بيوم عيده.  مانويلا بترجع على برشلونة وبتيجي على هاد المكان الي مش محكي وين هو وشو هو، بس من خلال التصوير منفهم انه هاد محل موجود تقريبا في ضواحي المدينة وبعيد شوي عنها.  بتصوير دائري للكاميرا والي هو تصوير بيكون عمليا من وجهة نظر مانويلا منشوف انها اختارت محل الي بتعرفه مسبقا، محل الي هي كانت فيه بالماضي وهون بالزبط جاي ومتأملة تلاقي لولا. الكاميرا بتلف وبتدور وعينيها بتبحث وبتفتش ومنشوف عدد من  المتحولات، بس السيارة بتبلش تغادر المحل لانه فش اثر للولا.  وهون بالزبط ببلش اتساءل اكثر حول الاغنية وحول كلمات الاغنية، وبما انه ولا اشي عشوائي عند المودوفار، رحت وبحبشت بالكلمات وحاولت اشوف شو المعنى. ولاقيت هيك (بالانجليزي، اسفة مش راح اترجم لانه اصلا مش مفروض فيي اكون ملتهية بهاد البوست من الاول)--- 



Tadieu Bone (sometimes spelled Tajabone) is a Musilim holiday celebrated in Senegal with a feast, during which the children go from house to house entertaining the adults with singing and dancing and are rewarded with money or snacks. The Wolof lyrics are roughly translated as 

We’re going to Tadieu Bone 
The angel Abdou Jabar is coming from the skies to your soul 
He will ask you “Did you pray?” 
He will ask you “Did you fast?” 
He is coming to your soul 



حسّيت لازم التفت للكلمات بالذات لمّا سمعت بالاغنية كلمة malaïka، انه لمّا ذاني التقطتها دغري فكرت انها ملايكة، يعني ملائكة، بس لمّا قرأت الترجمة وبلشت اموقع الكملة بحسب وين اجت بالاغنية ونسبة للترجمة بالانجليزي، فهمت انه معنى الكلمة الي هي بالاصل باللغة الولوفية (لغة من لغات سكان السنغال) معناها السماوات. ونظرا لضيق الوقت بالحياة، بدي اقتضب واقول انه فظيع المودوفار، انه كيف المودوفار بركّب هيك اغنية عهيك مشهد، يعني اخر ما كنت بفكر فيه انه يكون في لهيك مشهد بعد ديني ووجودي، بس الاغنية بتجيبني لمحل بخليني افكر بالمشهد من هاي العدسات. الجمالية الي بالمشهد رائعة، بتنشط كل حواسي، يمكن اقل حاسة الشم، انشالله باصل لهناك شي يوم كمان. يمكن شمّيت ريحة البنزين الي عم بنحرق ليدور ماتورات بلاية السيارات الموجودة بالمشهد. وغير هيك كلمة ملايكة هاي خلقتني افكر بمانويلا كملاك، الي هي بالفعل بتكون نوع من الملاك بالفلم، يمكن بتكون ملاك موت اكتر من الملاك العادي. باختصار احضروا الفلم الرائع هاد. وبعدين عسيرة المودوفار، روحوا احضروا كمان فلمه الجديد "خولييتا"، بهبل برأيي.
ليش عم بحكي كأنه في حدا عم بقرأ؟
ملايكة لا.

The secret sits/Robert Frost


We dance round in a ring and suppose, but the secret sits in the middle and
 knows.                                                     


                                                                                                                              

الأحد، 22 نوفمبر، 2015

تراوما ونصّ


هالات وحلقات ضوئية بيضاء تملأ فضاء عيني المغمضتين. أصدرُ اوامر ذهنية لفضّها كي يعود السواد حتى انعم بالمزيد من النوم، قبل دخولي الى العالم مجددا. تتوسّع الهالات الى كويكبات ثم تنفجرعند بلوغها ذروة ما، فتتلاشى خيطانا وشذرات. سرعان ما تعيد هذه النقاط خلق ذاتها ثانيا، اذ بها تفرقع لي مازحةً من كل صوب. اجلس عند حافة السرير. أقلّب في رأسي مهام اليوم. تعتريني تلك الاحاسيس والاكتشافات الجديدة التي وجدتها\اوجدتها مؤخرا. لربما هي وليدة الصفاء الذهني الذي اغدق به لاول مرة في حياتي. أقوم من السرير. يتقلص بؤبؤي. موعد حلول هذا الصفاء لا يدهشني. لم أعرف ضجيجا كهذا في السابق. فانا اغرق من اخمصي حتى رأسي بالمهمات والمسؤوليات. كما ان العالم من حولي  لا ينفك عن بصق كتلات من البقايا البشرية بعد ضجره من المضغ المستمر. اصنع لنفسي القهوة. سعادة ما تغمرني. لم اصدق قبل اليوم ان للاكتشافات الصغيرة قدرة  تنفيسية وتحررية في مثل هذه القوة. حسبتها افراطات فرويديّة. اشغّل الحاسوب. اراجع ما بدأته على صفحة الوورد. انثر بورتريتا ذاتيا كقارئة. لقد عانيت طوال هذه الاشهر في محاولات لوضع مثل هذا التخطيط(حول علاقتي بالكتب والنصوص التي قرأتها منذ سنواتي المبكرة حتى اليوم) . تمخضّت جهودي المضنية في البحث والتفكير عن تجليٍ مثير (بالمعنى الجويسياني). كتبت على الصفحة البيضاء ان تجربتي مع النص هي بمثابة انشباك مع التراوما. فوفقا لتجربتي (النفسيّة)، يعود النص الى تعبير مباشر للتراوما. لا اقصد النص بمستواه الضمنيّ، بل حقيقة ان النصّ بمستواه الشكليّ- اي ذلك ان النص يتألف من نسيج من المفردات، الكلامات والدلالات السيميائية- هي بمثابة علامة وتعبيرا للتراوما. انسب الفجوات في طريقة حديثي\ كتابتي الى تراوما ماديّة لغوية. انسب التناقض بين الوجود في حيز ثقافي معين والانغماس في غيره، الى فيضان حسّي منبعه التراوما. انسب عدم قدرتي في تخزين النص اللغوي على مفرداته، احداثه، شخصياته، وإحالته الى لغة صورية ومرئية- الى لحظة حدوث التراوما. واليوم اعيش شيء من الكثارزيس.

تدخل ميدو، ابنه طوني- بطل مسلسل "السوبرانوس- على اخيها اي-جاي، اثناء محاولاته القيام بوظيفة منزلية حول قصيدة لروبرت فروست.  تحاول ميدو استفزاز عقل اخيها بسؤالها:" الى ماذا يرمز الثلج؟" يرد عليها: "كرسماس؟" تساعده قائلة:" فكّر بالبرد.. بياضٍ لا نهائي.. فراغ لا نهاية له؟" فيقول:" لاااا اعرففف" تقول له بشكل قاطع: "الموت!" فيقول:"ظننت ان الاسود يرمز للموت" فقالت: "كذلك الأبيض!"

-I thought black was death!
-white too.

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2015

من الأسفل وباختصار


كانت  فظاعة اضمحلال الخيارات امامها بهذا الشكل الخاطف، وحالة الابصار الوجودي المباغتة (حسب قولها)، قد أشعلتا لهيبا في حنجرتها، حتى أضرمت صراخ ناري في البناية صباح هذا اليوم. قال الجيران هازئين انه قد تسنّح لهم سماع صراخها في الماضي. تأتيها نوبات هنا وهناك. فهي لا توفر نحيبها على احد، قال رجل بدى عليه الغضب، ثم واصلت زوجته الكلام قائلة أن صراخ الجارة في هذا الصباح كان مختلفا عن اي يوم مضى. وعندما سُئلت عن هذا الاختلاف، قامت بسحب زوجها من يده وتواريا خلف باب شقّتهم. 

دخلتُ شقتها المعتمة والغارقة بظلام دامس، اذ بدا لي انني أغوص بسواد كثيف لزج، يكاد يتسرّب الى روحي من خلال فتحات الجسد. سمحت لنفسي فتح فمي واخذ شهيق، فقط بعدما وجدت مفتاح الكهرباء. وجدتها متهالكة على الكنبة. 

-اهذه انت؟ 

-هذه انا..

دعتني بالاقتراب منها والجلوس الى جانبها، فقلت معلّقة أنني بالطبع سأقترب- انا لا اخاف من شيء. لكنني كنت اترجف من خوفي، وكان الامر باديا علي. قالت انها ستروي لي باختصار مفيد عن ما حصل لها هذا الصباح ثم ستترك لي الحرّية والمساحة في تقييم الوضع.

-كنتُ نائمة. من الصعب تحديد اللحظة التي بدأت عندها رموشي تتهامس الواحدة مع الاخرى، ولكن سأفترض انها كانت لحظة عشوائية ما بين الساعة الثالثة والرابعة. قمت من نومي. جلست على حافة السرير. قلّبت في رأسي احتمالات لما يمكن فعله في هذه الساعة. أسكن بعيدا عن اهلي، يمكنني ان افعل ما اشاء، هناك مئات الاحتمالات، فهذه حيفا. يمكن زيارة محلات الشوارما، يمكن زيارة الشطّ، يمكن زيارة الجبل، اليس هذا ما يقولون؟ حيفا الشطّ والجبل؟ ارى الشطّ، ولكن اين الجبل؟ فكرت في الخروج للبحث عنها، عن قمة الجبل. لكنّي تعبت من التفكير فتناولت قنينة النبيذ وشربت ما تبقى منها، وعدت الى السرير. فكرت فيهما بعض الوقت. أكرههما، هو وهي. الم أقل لك؟ حينما يهجرك شخص ما، سيهجرك اخر، واخر واخر واخر.. كوني بايسكشوال لا يفيدني، لا يفيد... عدتُ اشخر.. غرقتُ في النوم مرة اخرى.. وعندما صحوت في التاسعة... وجدتني حيّة مرة اخرى... فقمت من السرير نحو المطبخ، صنعت لنفسي النسكافيه وارتميت على الكنبة. عندها بدأت أصرخ.. كان صراخي يزعجني في البداية، فقمت بغرز اصبعين في اذني وتابعت الصراخ... ثم بعد وقت ليس بالطويل اخرجت اصبعيّ.. اردت سماع صراخي، لم اعرف انه يجوز الصراخ من عند القدمين... كان اقصى ما بلغت قبل اليوم هو الصراخ من المعدة... ولكنني اليوم، صرختُ من فرجي.. صرخت من الأسفل... من اسفل الاسفل... هذا هو باختصار... 

-يالله بسيطة


السبت، 8 أغسطس، 2015

Mind the gap



عند مجيء الليل سوف توصدين باب قلبك. قلتِ لي عبر الهاتف ان اتي مسرعة ، ان اركض حتى من خلال أقدام الاخرين. ان امتطي بساط سحري، ان اجد طريقا اليك في الحال، قبل ان تتعطل التنبؤات الجوية ويصيب كوكبنا الصغيرغثيانا حادا، تروح فيها دورتك الشهرية ضحية للثقب الزمنيّ الاسود... الساخن الرطب المتلهف. اغلقتُ الهاتف وارتميت في وضعية جنين، تلدني إمراة اليك.
"Mind the gap" تصرخ المرأة الآلة في قطار التيوب، للخدمة الرخيصة في لندن.  افعل كما تأمر، أحترس من الوقوع في الفجوة ما بين القطار والرصيف. لا اتوقف كثيرا عند مجازية التعبير، اتابع المشي وسط منطق داخلي، يلفنّي حولك جسدا. ترتعش مسامات السرير، ولا يُكشف السر.
"Mind the gap" يصرخ  في اليوم التالي رجل الآلة في اذني بصوت غليظ، فأمانعها. بات صعبا تجاهل فيزيائية الفجوة. انتظرك تشترين التذاكر، مداعبة للفراغ، كطفل يستشعر بقدمه حرارة مياه البحر. نجتاز الفجوة، نعتلي القطار ونتكدس. الجو ماطر. والسر يطلّ من بعيد.
"Mind the gap" يصرخون في اليوم الثالت ولا ابالي. أشرتِ لعنكبوت عالق، فحسبته انا نفسي. قلت لك اني لا اخرج كثيرا، ولا ادوس الارض الا بشِباك مخاطية. كما انه لا توجد عندنا اصواتا جهورية آلية تنبهنا لفجوة، قلتُ لك باكية، ثم افتعلتُ الرحيل عند مجيء الليل. السّر قادم، الغيوم داكنة. والموسيقى تتراقص بينما اتهاوى انا، ساقطة في الفراغ.   

  

السبت، 23 مايو، 2015

ناعمة يا كلاب؟

مرحبا

من زمان مكتبتش هيك بأسلوب اعترافي. ويعني كمان الي راح اكتبه اسا، صح هو شخصي، صح هو اعترافي، صح في كتير اشياء من اللي بقولها صح، بس بتضل المساحة مساحة مدونة، ومحداش عم بحاسبني عالكلمة وعالنبرة (غير عائلتي طبعا واولياء الامور والقايمين فيي والقاعدين فيي). فحاولوا تصدقونيش للاخر، او صدقوني، شوبعرفني، كيف بدكو. المهم تحبّوني.. المهم تحبّوني كتير.. كتير كتير.. هاد اهم اشي صح يا مدوّنين ومدوّنات؟ ومش بس المدونين والمدونات.. صح يا كل حدا عنده حساب عالفيسبوك وبحب يخلي الناس تضل معجبة فيهن وباستمرارية وبهوس وب وب وب وبوبوبوب؟؟.. او كل حدا ماسك تليفون وبيضل متواصل مع الف حدا بنفس الوقت؟ انه لشو الاشي؟ لشو الاشي غير اننا بدنا شوية اهتمام؟ شوية اهتمام من كل حدا تاني ماسك تليفون.. يعني كل حدا ماسك تليفون بدو حب وحنان من كل الناس التاني الي ماسكة تليفون تاني الي هو مش للشخص الاول.. شوية حنان من هاد شوية حنان من هاي، منجمّع شوي من هون وشوي من هون... والكل بيجمّع من الكل وعمليا منصير زي لعبة فرتوالية زي متلا the sims? وبعرفش شو كمان في العاب تاني عشان من زمان بطلنا نلعب هاي العاب لانه لعبة الكبس وتكتكة مسجات ليل نهار وتجميع ارواح هي الغالبة.. كنت احب العب فيفا الصراحة.. اهم اشي- الصراحة
 فش فش، المهم-

شوبعرفني، الي بدي اقوله انه قرّبت تخلص السنة التعليمية.. يعني اسا انا عم بعمل لقب تاني (مرة واحد قالي ما اقولش "لقب تاني" لانه هاي ترجمة حرفية من العبراني، وفش هيك اشي بالدنيا يعني لقب اول او تاني او تالت او رابع... مع انه في يعني، وامي بدها اعمل كل الالقاب ومستعدة تضل تدفع عشان اعمل كل هاي الالقاب مش مهم قديش راح ياخد وقت او مصاري المهم اصير لقب خامس او عاشر اذا فيه. فبحب اقول للشاب انه امي بتقولك انه في هيك اشي وانه رايك بعنيهاش بالمرة.)

 المهم هاد "الماجستير" هو اشي الي اسمه  Bibliotherapy .. يعني حاولت اترجم للعربي والاشي مش احلى ترجمة فكتير بنبسط لو يلاقو ترجمة.. او لا ابصر.. لازم انبسط؟ يعني المجال هاد بس عم بتطور هون "بالبلاد". هو عمليا دمج ما بين البسيخوترابيا وعالم الادب- يعني علاج عن طريق الادب (عن طريق السرد- الكتابة القراءة واي وسيط تاني الي ممكن يخلق سردية).
المهم قرّبت تخلص السنة.. وانا بروح بعمل تطبيق.. يعني بعطي علاج باطر معينة.. السنة هاي كانت الاماكن محددة مسبقا من قبل الجامعة لمجموعة السنة اولى.. وصرت اعالج وهيك وكان حلو اجمالا.. بس متعب.. بس هاي سيرة تاني.. 
المهم انه السنة الجاي لازم احنا الطلاب نختار شريحة الناس الي بدنا نتعامل معها.. يعني الجامعة بتنسق التطبيق بس انت بتختاري المحل والشريحة وبتمرقي مقابلات معها وبتنقبلي وهيك بتبلشي سنة تانية بيدون بهادل.. المهم.. مش راح احكي عن ليش انا اخترت شريحة النساء وشو الدوافع.. اذا بدكو ببعتلكو سيرة ذاتية الي تقريبا بتوصل فقرتين عشان امي بتحب اني بس اتعلم وما اشتغلش.. (وانا هيك صرت احب كمان).. فالمهم اه.. النساء-  المهم بتحكيلي منسقة التطبيق انه في امكانيتين.. وواحدة منهن الشغل في اعادة تأهيل معتقلات.. طيب انا تحمّست لاني بحب السجن.. وبحضر كتير اشياء خصها بالسجن وبحب السجن بالمفهوم المجازي (مش اكتر طبعا).. وحسيت الاشي قعد عندي منيح (وهاي ترجمة حرفية لا؟)... 
المهم بعد تنسيق وكذا واشياء... يوم قبل المقابلة.. باجي بلتقي بالمنسقة عشان تحضّرني للمقابلة.. فبعد تحضير وهيك- راح اقول باختصار انه قالتلي انه هاي الشريحة هي شريحة خطرة.. وانه انا زي باجي بعطي انطباع اني ناعمة وبوخد وقت تيعرفو انه مش عنجد انا ناعمة.. فقالتلي انتبهي من انك تعطي هاد الانطباع..
يعني اول اشي هاي الجملة سببتلي نوعين من المشاعر- كأنه بتفترض اني عايشة بفيلم ومش عارفة شو يعني نساء معتقلات. اول اشي قبل ما يطلع orange is the new black يعني حضرنا كل الافلام الي فيها نساء سجينات وبيكونو خطرات وهيك شرسات.. يعني انا حسيتها بتقولي شو مفكري حالك رايحة تلتقي بأليكس؟ او بايبر؟ او ريد؟ هيك مفكري حالك رايحة تعملي تمارا؟.. انه كتير حسيت باهانة طبعا من هاي الفكرة الي خطرت بس براسي بسببها. تاني نوع شعور كان انه-وعشان هيك انا عم بكتب هاد البوست- انه انا بعطي انطباع اني ناعمة..  وفي بُعدين لموضوع اني ناعمة: اول بُعد هو اني مش ناعمة وتاني بُعد انه اه شوي باجي ناعمة..
كمان عشان لما احكي بالعبراني بطلع ناعمة اكتر.. يعني هيك اللغة فيها اشي الي بخليني ما اعرفش اكون "انا الحقيقية" وطبعا كل هاي مشاعر المستعمَر والعبد  الي بتصير بسبب دخوله في حقل لغة السيد والمحتل والزفت.. ف اه هيك بَطلع ألطفْ.. وعن تياسة- اوقات بستصعب استنبط الكلمات الدقيقة فبروح مع المضمون والمضمون دايما ألطف..  وتاني اشي غير قصة اللغة والواقع السياسي.. انه يعني عشانني شوي مِكِنزة (يعني عمسطرة الاحجام بنفع يصير في جدل حول اذا انا ناصحة او ملانة. بس هاد خلاف عائلي محداش تاني لازم يكون معني فيه. بس اذا بتحبو تنضموا للجدل هاد بنفع تتواصلو مع اي فرد بعائلتي وبرمق البصر مستعدين يضموكو للجدل عوجبة غذاء فاخرة).  ف..عشاني شوي ملانة ووجهي مدوّر وصغير وببث هيك اشي لطيف فبفكروني زي stuffed teddy bear or something.. 
المهم المنسقة (يخلف عليها) حذرتني من اني اعطي هاد الانطباع.
بروح عالمقابلة تاني يوم مع عُصاب عصبي يعني نويروزا بأوجها.. بلحظات نجحت اعمل شوية ضبط للاشي وزبط.. المهم حسيت المقابلة عم تمشي منيح.. خاصة بالجزء الي فيه هي بس بتكون تحكي.. يعني هي كتير حكت منيح... المهم بشي مرحلة قبل ما نخلّص ابصر كيف طلع معها تقولي انه انا "ناعمة" بس كمّلت انه منيح يكون في عند المعتقلات شخصية الي هي "ناعمة ودافية" (بالعبراني)..
المهم شكرتها وطلعت.. وانا امشي بنعومة للسيارة.. اغرب اشي صار.. انه فقعت بكاء..  وبلّشت "كسّمها كلمة ناعمة كسّمها" وشوهيك اسب وكريزا كيف بيقولولي ناعمة.. بتذكر كل حياتي يقولولي "ليك مدفشك" واصير ابكي.. واسا بيقولولي ناعمة وبرضه ببكي.. بس كيف ما اغربه انه يعني البكاء بثبتش العكس.. يعني اه يمكن واحدة ناعمة تقوليلها انها ناعمة وتصير تبكي من قد ما هي ناعمة... 

المهم انا لا ناعمة ولا بطّيخ.. 

كلاب..

السبت، 4 أبريل، 2015

برسونا 3


وكما اشاروا الينا في الماضي الغابر-الحب ليس كل شيء، الحب ليس كل شيء ولا  حتى ربع شيء. اتقلب بالتخت ككتلة فقدان متعثرة برمال الصحاري، ازيح شعري عن وجهي، لكن خصلاته مبتورة. افتح فاهي وانفث بقايا الدخان العالق من سجائر ليلة الماضي. سجائر رفيعة مجندرة، لا تكفي لتجعل مني امرأة. مسامات جسدي تبعث بشرارات حارقة كموجات ارسال مستنجدة، ستأخذها الاف السنوات كي تصل.. هناك. جسدي يكبر ويمتد. يستولي على اطراف السرير، احشائي تأخذ بالتضاؤل. كم سيجارة علي ان انفث كي انزع هذين الثديين؟ سوف اهديكي اياهما، هل ستصابين بالذعر؟ ياع بزاز! سوف اخرق الحلمة اليمنى بحلقة لولبية، وارسم على الثدي الاخر وجها مبتسما اهبل، كالابتسامات التي تعلو شفتيك. اضعهما في جرّة واتركها على عتبة بيتك ثم اركض هاربة. هل توجد لبيتك عتبة؟ اركض هاربة نحو سرير ما. اكون من اوائل الوافدات. الحب ليس كل شيء. يعلق لحمي الزائد بمسمار سميك، فأتدلى من السرير لسنوات بسبب خطأ هندسي. تتورم احشائي بينما تأخذ معالم جسدي بالذوبان، فأتحرر من براثن ذلك التخت، اقوم بالزحف في كل مكان، علّك تجيديني وتضعين حدا ما لهذه الحياة، حدا كبيرا متراكما يصبح فيما بعد سور الصين العظيم. اجلس القرفصاء وارتشف الشاي الاخضر، بإمكاني رؤية السور من الفضاء. الحب ليس كل شيء، فها هو قلبي يطفو على مرمى عيوني. لو لم اهبك ثديي لكنت قد تشبثت بهما كبالونين الان(قد فات الاوان). هلو مرحبا.. ها هو رحمي ايضا، خذيه(حقيرة)، فسوف يلد لك كواكبا.